السبت، 28 مارس 2015

عاصفة اليمن ... الواقع والمآل

بسم الله الرحمن الرحيم

في البداية دعونا نقسم أطراف النزاع إلى أربعة أطراف ، الأول قوات تحالف عاصفة الحزم الممثلة بالسعودية، الطرف الثاني هي اللجان الشعبية (القوة الشعبية الجنوبية) ، والطرفان الثالث والرابع هما الحوثيون وعلي عبدالله صالح وهما الطرفان المنقلبان على الشرعية المتمثلة في الرئيس عبدربه هادي.

قبل العاصفة :

لكل طرف رؤيته الخاصة لما يجب أن تكون عليه اليمن بعد الثورة ، ترى السعودية أن هادي يمثل الشرعية وأن اليمن يجب أن يبقى تحت حكمه حتى موعد الانتخابات القادمة ، بينما علي صالح الذي مازال يحافظ على تواجده العسكري في اليمن يريد العودة للحكم لكن هذه المرة عن طريق إبنه أحمد ، أما الحوثي فإنه يريد تقسيم اليمن والاستئثار باليمن الشمالي وهذا ما جعل قبائل الجنوب تقف موقف المحايد ( بين الحوثي والحكومة ) بل أن بعضهم أيد الحوثي طمعا في فصل الجنوب .

الذي حدث أن الحوثي خان الجنوب فتمسك -الجنوبيين- بالشرعية ، وعلي صالح وجد ضالته في الحوثي فحالفه (حيث أن كل طرف منهما محتاج للآخر) ، وهذا التحالف الأخير من أسواء التحالفات حيث أنه قائم على إسقاط الحكومة دون رؤية مشتركة للبناء ، وفعلا اقتحم الحوثي العاصمة وحاصر الجنوب .

في ذلك الوقت كان أمام السعودية ثلاث خيارات ، إما أن تسعى في عملية التقسيم وسيقبل الحوثي بذلك ( لكن السعودية لن تقبل بدولة حوثية على حدودها) ، أو أن تواجه النار بالنار لتعيد اليمن إلى ما بعد الثورة ، أو أن تتجاهل ما يحدث ...! 
قررت السعودية مع تحالف عربي إسلامي الدخول في الحرب ، وبعيدا عن كيف ومتى تم هذا التحالف ، السؤال هنا ماذا بعد هذه الحرب ؟

أثناء العاصفة :

أرادت السعودية القضاء على الحوثي -المسلح من إيران- داخليا وخارجيا ، بالإضافة إلى أنها أرادت أن تجعل هذا التدخل قانوني وضمن المعاهدات الدولية ، فدعت لهذا التحالف العربي والإسلامي العالمي بدخول باكستان وتركيا فيه ، ودخول الدول العربية والإقلمية في هذا التحالف جعل الإعتراض من الدول الأجنبية على التدخل قرار غير حكيم ، كما أنه عزل الحوثي عن العالم ، وهنا إنتهى الحوثي خارجيا قبل أن تبدأ الحرب كما أخرست إيران .

بعد ثلاثة أيام من الحرب وحتى الآن ومع غزارة القصف إلا أن القتلى العسكريين (بسبب القصف) قليل ، كما لايذكر أي أعداد لقتلى مدنيين ، وهنا قد يبرز أحد أهداف الحرب وهو نزع سلاح الحوثي وتقليص حجمه على الأرض دون إبادات بشرية.

اللجان الشعبية الجنوبية الآن تقاتل وكأنها ممثل التحالف على الأرض وكلها ثناء على هذه الفرصة ، أما علي صالح والحوثي الآن يستنجدون بالحوار بعد أن رفضوه سابقا ، وهم الآن يبذلون كل شيء في سبيل احتلال عدن (عاصمة الجنوب ومقر الحكومة) لاستخدامها كورقة ضغط عند الحوار، لكن لايبدو أنهم يحققون أي تقدم.


مابعد العاصفة: 

استقرار اليمن في يد حكومة حليفة هو الغاية التي تسعى لها السعودية ، إيران فيها من الجراح ماقد يجعلها تكتفي بالدعم السياسي للحوثي ، علي صالح لايمكن أن يكون له مكان في اليمن الجديد ، فإما أن يهلك في العاصفة أو أن يلجأ إلى الإمارات أو الأردن أو إحدى دول العرب الأخرى، وعلى هذا ستعود اليمن بوحدتها ولكن هذه المرة تحت ظل حكومة جنوبية بيدها كل القوى العسكرية والسياسية ، وقد يكون للحوثي نسبة من التمثيل في الحكومة ولكن بعد نزع سلاحة.


كتبت ذلك والتفاؤل يغمرني.

الأحد، 22 مارس 2015

في ذكرى استشهاد الشيخ ... أحمد ياسين

بسم الله الرحمن الرحيم

كانت الثورة المسلحة الأولى ضد تمدد النفوذ الصهيوني في فلسطين هي الحدث الأبرز لعام ١٩٣٦م ، وعلى هامش ذلك التاريخ سُجلت العديد من الأحداث ، منها ولادة الطفل أحمد إسماعيل ياسين.
وبعد خمسة أعوام من ذلك التاريخ وقبل أن يبدأ ذلك الصغير بالتمييز ودع والده الدنيا تاركاً له أسرة يتهددها الفقر والضعف ، وما أن بدأ الشباب يدب فيه حتى ضرب الإحتلال أطنابه في قريته التاريخية العريقة معلنا استرحاله وأسرته من جورة المجدل ( جورة عسقلان ) إلى غزة يتيما لاجئ مستضعف .


من المدرسة إلى مطعم الفول -الذي بدأ العمل فيه- إلى مراكز الجيش المصري مع أقرانه ( كانت غزة في ذلك الزمن تحت الهيمنة المصرية ) للملمة ماقد ينتفعون به ، في السادسة عشر أصيب بكسر في فقرات الظهر إنتهت بعدها علاقته بالجسد ، لم يكن محطما ولا متذمرا ، بل كان بشوش الوجه يرافقه الأمل والعطاء وتلازمه السكينة.


أحمد إسماعيل ياسين ليس استثناء ، لم يحصل في حياته على مايميزه عن أقرانه بل على النقيض فقد خسر الكثير ، لكن ذلك الشاب صاحب الجسد العاجز والروح التواقة فهم ما يجب أن يفهمه الناس، وأدرك -بما تبقى له من قدرة - غاية الوجود وسبيل الصعود.


في زمن كادت ألوية الجهاد أن تخبو ، صمد ذلك الأستاذ الشاب الذي بالكاد أعطي الوظيفة بسبب عجزه الجسدي ، صمد بفكره الذي استقاه من ينابيع الحكمة متصديا ومؤملا ، وليس الله بمخيب ظن عبده به، ومنذ ذلك الزمن بدأ ياسين بزراعة شوكة العذاب في حلوق الصهاينة ، يقوده الدين وتسانده الحكمة ويؤيده الرجاء .


في حال ضعفه وعجزه بدل ياسين أولوياته ليجدد الله حاله ، فمن عجز إلى تمكن ومن ضعف إلى قوة ومن وحدة إلى جماعة ، ياسين رسالة بيض التاريخ لها صفحاته متشوقا ومتتلمذا ، فيا أيها الشباب لا تفرطوا في سير أسلافكم ، إقرأوها وتشربوها وتتلمذوا عليها.



** كان إرييل شارون يشرف بنفسه على قصف الشيخ أحمد ياسين ، والذي استشهد بعد صلاة الفجر وقد أمضى ليلته متهجد ... ومات شارون ... ولكل نفس ماقدمت **

الأحد، 8 مارس 2015

تغريدة نتنياهو ومقاصدها


بسم الله القوي العزيز

" سنواص العمل بشتى الوسائل من أجل منع أكبر دولة إرهاب بالعالم من امتلاك القدرة على تصنيع أخطر الأسلحة بالعالم التي توجه في المقام الأول ضدنا" بنيامين نتنياهو

هذه تغريدة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في حسابه العربي الرسمي على موقع تويتر ، والحقيقة أن هذه الكلمات البسيطة في عمقها معانٍ ومدلولات كثيرة تعبر عن النفَس الصهيوني الإجرامي في داخله...

يقول "سنواصل العمل" والحقيقة أنه لم يخفى علينا عظيم الجهد الذي يبذله الصهاينة للبقاء الجغرافي والتمدد السياسي منذ أكثر من سبعة وسبعين سنة ... بل وقبل ذلك في حقبة الإحتلال البريطاني والفرنسي للوطن العربي ، لكن المحزن أنهم وحدهم من يعملون ولم يعودوا يخشون إعلان مواصلتهم هذا العمل...

يقول " بشتى الوسائل " هذه في الحقيقة عقيدة صهيونية فلا تهم الوسيلة مادامت الغاية محددة، قد تقابل الصهيوني لابس العمامة أو الكيباه أو يظهر كسياسي يحاول التفاوض أو بلباسه العسكري الذي هو الأكثر تعبيرا عن دواخلهم ، قد يهتم بالإنسانية أو الدين أو التاريخ أو حتى البيئة في سبيل غايته الصهيونية ، وليس بمستغرب ممن لم يهتم بمشروعية غايته أن لا يهتم بمشروعية وسيلته.

يقول " من أجل منع " وهنا يكون الهدف محدد ، هل تصدق أن بعض الدول - وركز هنا على كلمة دول - تسير في بعض الإتجاهات بلا هدف واضح ومحدد!

يقول " أكبر دولة إرهاب بالعالم " نعم هذا الصهيوني يوجه إتهام هنا ، وبماذا؟ بالإرهاب!!
في هذه العبارة فقط يريد أن يوصل لنا ثلاث أفكار
١- إسرائيل ليست إرهابية  ٢- إسرائيل تحارب الإرهاب الذي يهدد كل العالم ٣- أيها العرب والعالم ، إيران هي الخطر علينا جميعا.

يقول " من امتلاك القدرة "  غالبا في عالمنا العربي ينتظر أصحاب القرار تمكن عدوهم ليتحركوا تحركاتهم الجادة ولعل العراق واليمن على رأس الأمثلة المطروحة ، بينما الصهيوني هنا قد حدد قراره وسبيله ورؤيته قبل أن يقع ما يكره .

يقول " على تصنيع أخطر الأسلحة بالعالم " وهنا عودة على الدعاية الصهيونية ، إيران ستصنع بمعنى أنها ستخرج من دائرة سيطرتنا ، وبعدما ذكر أنها أكبر دولة إرهابية عاد وذكر أنها ستصنع أخطر سلاح وكل ذلك على مستوى العالم الذي وبناء على ما سبق يجب أن يقف في صف الدولة التي ستواجه الإرهاب !

يقول " التي توجه في المقام الأول ضدنا " الحقيقة أن في هذه العبارة نوع من الإحترام للشعب ، فهنا يحاول الصهيوني المكروه -حتى داخليا- أن يفسر لبقية الصهاينة سبب معارضته للنووي الإيراني ، لعلك أيها القارئ الكريم تتذكر كم من توجه تتبناه دولتك وأنت عاجز عن إيجاد أي تفسير له !

الأحد، 15 فبراير 2015

الطموح جزء من البناء الإنساني


بسم الله الخالق المحيي

الطموحات هي أفكار وإيحاءات تترعرع في ساحات الفكر ثم يتشربها القلب المتلهف والمغلف بشرائط الشهوة التي لا تنتهي، ثم إما أن تتوه مع سراب الخيال الزائل وإما أن تعاود الكرة مرة تلو المرة ذهابا وجيئة بين القلب والعقل، ينقيها العقل من شوائب المبالغة ويعيدها إلى أجواء الواقع ويغذيها القلب بالإصرار والرغبة بالوصل.


إذًا تلك الطموحات والأحلام والرغبات هي في أصلها أفكار، والأفكار لاتأتي إلا من الأحياء ولا تنمو إلا في دواخلهم، و لذلك نجدها تأخذ صفاتهم فهي تكبر وتصغر، تبرز وتنعدم، هي أيضاً تتغير وتتطور، تصارع للبقاء، تنتشر في بيئات وتنفر من بيئات.


في داخل كل إنسان قائمة بالطموحات التي تحيا متى أحياها وتموت متى أماتها، علاقة الإنسان بتلك الطموحات قائمة على عدة أسس من أهمها الثقة والرغبة، ثقة الإنسان بنفسه هي ثقته بنتاجه الفكري التي تأتي الطموحات كجزء منه، أما الرغبة فهي وسيلة تغذية واستمرارية للفكرة.


لا شيء قادر على قتل الطموح غير صاحبه، الاستسلام والانهزامية والاتكالية ... هي أدوات إعدام الأفكار، الطموحات هي جزء من الإنسان المتشكل من أجزاء حسية وروحية، وهي تحديدا من الجزء الروحي الذي يصبو و يشيخ ، يمرض ويتعافى بمعزل عن الجسد الطيني الفاني، لذلك وقد ثبت أن الطموح لا علاقة له بالعمر أو القدرة الجسدية أو نوع الجنس.

أرجوكم لاتخذلوا طموحاتكم ولا تسمحوا لأحد بأن يتدخل ليفسد بينكم وبين أفكاركم فتفقدوا ثقتكم بأنفسكم.

الخميس، 24 يوليو 2014

مالحل لقضية فلسطين ؟ سؤال حيرني!


بسم الله العزيز الجبار

يا فلسطين
لكِ في القلوبِ منازلٌ ورحابُ - يا قدسُ أنتِ الحبُّ والأحباب
لي فيكِ أقدارٌ ولي دارٌ ولي -  أرض ولي أهلٌ ولي أنساب
لي المسجدُ الأقصى ولي ساحاتُهُ - والمنبرُ المغدورُ والمحرابُ
لي سِفرُ تاريخٍ أضاءَ سطورَهُ – مجداً .. صلاحُ الدّينِ والخطّابُ
يا قدسُ .. قد شاءَ الإلهُ فأنــتِ لي - بهــواكِ يجـــمعُني .. دمٌ وتــرابُ
لكِ في النضالِ كتائبٌ وملاحــمٌ - لكِ في السّلامِ .. شريعةٌ وكتـابُ
لم تَخضعي لم تركَعي يَوماً ولم - تكسرْ شُموخَكِ في الصِّعابِ .. صِعابُ
يا نسـمةَ المـجدِ التي ريّـــاكِ مـا - زالــت على أيّامِنـــا تَنسـابُ
تاريخُنا .. بكِ أشرقت أيّامهُ - مهما ادّعى الفرقاءُ .. والأحزابُ
إنّا ورثنا الحَقَّ فيكِ عن الجُدودِ .. فنحنُ نَحنُ الأهلُ والأصحابُ
والغاصبونَ حِماكِ ما عرفوا الأمانَ .. زمانُهم فيها أسىً وعَذابُ
كيفَ السَّبيلُ إلى سَلامٍ ساعةً - ما دامَ فوقَ ترابِكِ الأغراب
بِكِ نَحنُ نَمضي للسَّلامِ معاً .. ودونَكِ لن يَسيرَ إلى السَّلامِ رِكابُ
البُعدُ عَنكِ خَطيئةٌ .. البُعدُ عَنكِ فَجيعةٌ .. البُعدُ عَنكِ مُصابُ
البُعدُ عَنكِ هَزيمَةٌ ومَهانَةٌ – والعَيشُ دُونَكِ لعنَةٌ وعِقابُ
حاشا لشعبِكِ أن تَلينَ قناتُهُ – شَهدَ الزَّمانُ بأنَّهُ غَلاّبُ
العَهدُ .. أنَّكِ حقُّنا لا تَقنطي - ما دامَ حقٌّ خلفَهُ طَلاّبُ
والوَعدُ وعدٌ أن يكونَ لنا وإن – طالَ الزَّمانُ مع الغُزاةِ حِسابُ
ألعاشــقونَ ثراكِ .. ما زالوا على – وعـــدِ الإيابِ ولن يطولَ غيـــابُ

بإذن الله لن يطول غياب

سأل صاحبي (عبدالرحمن القصير) مالحل لقضية فلسطين ؟!

بالنسبة لي كان سؤال غريب
لا أعرف لماذا كان غريب ، قد يكون لأنني أفترض أن الإجابة معروفة ، ولكن ماهي الإجابة ؟!
الحقيقة أنني لم أستطع حتى أن أجيب إجابة ترضيني أنا!

حينما نواجه مصيبة أو أمر معقد ، نقول : ( والله لو أنها قضية فلسطين )
حينما يجتمع من حولك لحل ومناقشة أمر ما ، يقول أحدهم : ( والله لو أنها قضية فلسطين )
حينما تستصعب فعل ما، يقول لك أحدهم : ( والله لو أنها قضية فلسطين )
قرابة سبعين سنة ورجالات الأمة يحاولون حل قضية فلسطين !

حاول العرب بالسلاح وبالإقتصاد و بالسلام و بالتحالفات وبالتنازلات ، دول وحكومات ومؤلفات وشهداء ومعتقلين ومنظمات وأحزاب وحصار ودمار وسلام وإستسلام ... ولم تحل القضية ؟

كيف بالله يا صاحبي تسألنا هذا السؤال ؟!

حسنا.. سأجيب ليس على قدر السؤال ولا على قدر القضية ولكن على قدر إدراكي ومعرفتي.

في البداية لا بد من توافق على الخطوط العريضة بين جميع الفصائل والأطياف الفلسطينية
وأول تلك الأمور التي يجب التوافق عليها أن فلسطين دولة مستقلة حدودها هي حدود ما قبل ماقبل الإنتداب البريطاني حيث لا دولة للصهاينة، وعدم إعتراف السلطة الفلسطينية أو أي فصيل فلسطيني بدولة للصهاينة على أرض فلسطين .

كما أن على تلك الكتلة الفلسطينية بكل ما فيها من إختلافات أن تعمل ككتلة واحدة متكاملة لتكون بذرة لبناء حكومة فلسطين المستقبلية وأن تتعاطى مع العالم على هذا الأساس ، فتعزز التعاون مع دول العالم المعارضة للصهاينة ومطالبة غيرهم من المجتمع الدولي بعدم الإعتراف أو على الأقل تخفيف العلاقات مع دولة الصهاينة.

العرب عنصر مهم في عملية تحرير فلسطين ، فنحن جزء من الحل كما أن فلسطين جزء من مشكلتنا ، وبما أن أمن فلسطين ينعكس على الأمن في الدول العربية المحيطة والبعيدة فإن على تلك الدول أن تعمل جاهدة لتكون سند وداعم لفلسطين الدولة والشعب
ويأتي هذا الدعم كسلاح و كدواء و كإعلام و كموقف دولي موحد ... ولعل أفضل من فعل هذا الدور ولو بشكل محدود هو الرئيس المغدور محمد مرسي .


  وفلسطين أولاً وآخراً هي قطعة من بلاد الإسلام ، و دور المناصرة ليس محصور بالعرب ، ولعل أفضل محفز  للمناصرة من غير العرب هو أن يروا الفعل العربي أولا .

إذاً توافق فلسطيني وتجاوز للخلافات مهما كانت مع عدم الإعتراف بدولة الصهاينة مع إيقاف الحوار تماماً ، كل ذلك يجب أن يتم دون إستعداء العالم .

التسلح هو أحد أهم أجزاء عملية التحرير ، فالصهاينة من أكفر من عرف البشر ومجازرهم يشهد عليها كل شيء ، والصهاينة فعليا غريبون عن هذه الأرض والجميع يشعر بذلك ، وهم أيضاً يشعرون بذلك وهذه نقطة تسجل في رصيد الفلسطينيين ، وإذا فقد الأمن فقد كل شيء ، وبوجود السلاح الرادع بحوزة المقاومين مع العزلة الإقليمية مع عدم الشعور بالإنتماء سيعزز لدى عامة الصهاينة الشعور بالغربة وأنه غير مطالب أخلاقيا بالدفاع وغالبا ما سيفضل الهروب إلى بلده الأصل.

صواريخ حماس (المحاصرة ) حاصرت أجواء الصهاينة وضربت بيوتهم فأحرقت دفاعاتهم وإخترق الخوف حصونهم وهزت إقتصادهم ونكلت بخططهم وسياساتهم وسكنتهم الملاجئ ... فكيف بحماس غير المحاصرة وكيف بفلسطين المسلحة .

لا يجب أن ينعم الصهاينة بالأمن ويجب وعلى المستوى الأدنى من المقاومة ألا تقف ثلاث أنواع من العمليات.
١- أسر الجنود الصهاينة.
٢- قصف المراكز الحساسة كالبرلمان والبورصة والوزارات..
٣- التفجير ولو بعبوات بدائية في الأماكن السياحية وأماكن التجمعات.

الإعلام وما أدراك مالإعلام ، لعلنا شهدنا وقوف العالم مع غزة هذه الأيام وكيف أن إدعاءات الصهاينة سحلت تحت أقدام المتظاهرين حول العالم ، علينا أن نستجلب الأصدقاء ، فقضيتنا عادلة ، وحقنا واضح ، وكل ما سنختلف عليه هو أقل شأن من تلك الدماء الطاهرة التي لا تمل من إعادة رسم الحدود الفلسطينية لكي لا ننسى القضية.
الإعلام سلاح ولا يقل شأنه عن أسلحة القتل والتدمير .


هذا بإختصار يا عبدالرحمن

وهذا أقل ما يمكن فعله لتحرير الأرض وقد حاولت قدر المستطاع التماشي مع المعقول ، فلا نقول بأن الجيوش العربية تتوحد ولا نقول يتطوع شباب المسلمين للقتال ... ولا نقول أشياء كثيرة لن نستطيع تطبيقها

" والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون "

الخميس، 17 يوليو 2014

ماذا نفعل لغزة ؟



بسم الله ولاحول ولا قوة إلا بالله


غزة ...  ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ )

ليست البداية ، عدوان يتلوه عدوان ويسبقه عدوان ، قصف واعتقال وقتل وتعذيب ...
ولا شك بأن ما تعرف من أساليب الصهاينة أعظم مما قد أكتب وأعبر

أنا حائر وكلنا حائرون ، راقبوا الدهشة على وجوه الناس !
تائهون لا نعرف ماذا نفعل

نعم نشاهد الشهداء ، نعم نسمع أنين الجرحى ، نعم شاهدنا الأم وهي تبكي والزوجة وهي تشكي والبنت وقد نسيت نفسها ، نعم والله شاهدنا البيوت تقصف على أهلها ... وليس بعد التصهين ذنب

لكن ماذا نفعل؟

كلما أغلق الشيطان مجال للبذل والعمل ، كلما يسر الله مجال آخر ... ولله الحمد من قبل ومن بعد

(الدعاء)
ولا يستهين بأمر الدعاء من علق قلبه بالله ، لا تنتظر الإمام يدعو لتؤمن ، وجه كلماتك ومشاعرك المتفائلة إلى الله واطلب العون والنصر

إستثمر ليلك وجمعتك وساعة فطرك ... أطلب الله ولن يخيبك


(المال)

بإختصار ( أنفق ماستطعت ، وتحرى أفضل من قد تدفع له مالك ، ولا تقل أخشى ألا تصل )

ومن أمثلة من تستطيع الدفع لهم ( الندوة العالمية للشباب الإسلامي )

( التحريض )

في وسائل التواصل الاجتماعي في المجالس بين أفراد عائلتك وفي كل حال ومجال ..
أخبر الناس أن هذا عدوان ، كن سد منيع أمام حملات التصهين العربي والأعجمي ، عدل بوصلة الإتهام ، أكتب في (الهاشتاقات) الأجنبية ولو لم تكن تخص غزة ، ولكي لا تكون اللغة عائق لا بأس بأن تغرد بصورة أو مقطع فقط

حدث الصغار بأن فلسطين لنا وأن الصهاينة على كل شكل وفي كل مكان هم الأعداء


( الإبتكار )
هناك وسائل كثيرة للمساهمة في النصرة ، وعليك بالإضافة إلى ما سبق أن تبتكر طريقتك التي تناسب موقعك الجغرافي والسياسي والفكري والإقتصادي والمعرفي والعملي..

ولا تستصغر شيء ، ولو أن تخبر أخيك الصغير ماهي راية فلسطين.


هذا بأشد الإختصار وإلا فالحديث يطول في هذا الموضوع ولكن علينا أن نجعل أحاديثنا واقع

وإن لغزة رفقة في المأساة فمن غزة إلى وزيرستان إلى بورما إلى تركستان إلى سوريا ...
فلا ننسى هذه الرفقة بالبذل أيضاً




الاثنين، 31 مارس 2014

النقد في مواجهة النقص


بسم الله الرحمن الرحيم ،

إن أبرز ماقد يوصف به الإنسان هو أنه عاقل ناقص !!
ومع أن هناك من البشر ممن يشذ عن هذا التعميم بفقدان العقل، إلا أنه لم يحدث أن شذ أحدهم ببلوغ الكمال، فقد أُحتكر الكمال منذ الأزل لله وحده لا ينازعه في ذلك أحد ، لذلك ومن هذا المنطلق ينبغي أن نقر بحاجتنا لمن يرفد زللنا ويعالج نقصنا .

إن الشعور بالنقص ليس شعور سيئ على كل حال ، نحتاج أن نتذكر نقصنا لنحطم غطرسة ذواتنا المتجبرة، و قد أخطأ البعض حينما حاول مواجهة نقصه بالعناد والعنترة والطغيان ، وإنه بذلك يثبت نقصه ولا ينفيه!! .

وأنا هنا لا أدعو للإستكانة والضعف أمام سلطة النقص إنما أدعو لمواجهته بطرق تثبت جدية الإرادة في التغلب عليه، إن هذا العالم مليء بالحماقات السياسية والإقتصادية والإجتماعية...، التي هي في أصلها ( حلول ) لمواجهة خلل ما ! .

النقد في أصله قائم على تصحيح إخفاقات الآخرين ، ولقد تنبه كثير من الناس إلى أن الاستماع إلى نقد الآخرين هو من أنجع سبل مقاومة النقص ، بل إن أكثر المؤسسات والشركات أصبحت تتسول النقد (ولا عجب) ، مقاومة النقص هو التطوير والشخصية الناقدة هي شخصية ثورية تجديدية محبوبة لدى من يريد التغيير ومكروهة  لدى من يقاوم التغيير !

إن شخص ناقد يعد مكسب فما بالك بشعب ناقد ، ودائما يلاحظ بأن الشعب الذي ينقد نفسه هو شعب على أعتاب "نهضة" ...