بسم الله الرحمن الرحيم ،
إن أبرز ماقد يوصف به الإنسان هو أنه عاقل ناقص !!
ومع أن هناك من البشر ممن يشذ عن هذا التعميم بفقدان العقل، إلا أنه لم يحدث أن شذ أحدهم ببلوغ الكمال، فقد أُحتكر الكمال منذ الأزل لله وحده لا ينازعه في ذلك أحد ، لذلك ومن هذا المنطلق ينبغي أن نقر بحاجتنا لمن يرفد زللنا ويعالج نقصنا .
إن الشعور بالنقص ليس شعور سيئ على كل حال ، نحتاج أن نتذكر نقصنا لنحطم غطرسة ذواتنا المتجبرة، و قد أخطأ البعض حينما حاول مواجهة نقصه بالعناد والعنترة والطغيان ، وإنه بذلك يثبت نقصه ولا ينفيه!! .
وأنا هنا لا أدعو للإستكانة والضعف أمام سلطة النقص إنما أدعو لمواجهته بطرق تثبت جدية الإرادة في التغلب عليه، إن هذا العالم مليء بالحماقات السياسية والإقتصادية والإجتماعية...، التي هي في أصلها ( حلول ) لمواجهة خلل ما ! .
النقد في أصله قائم على تصحيح إخفاقات الآخرين ، ولقد تنبه كثير من الناس إلى أن الاستماع إلى نقد الآخرين هو من أنجع سبل مقاومة النقص ، بل إن أكثر المؤسسات والشركات أصبحت تتسول النقد (ولا عجب) ، مقاومة النقص هو التطوير والشخصية الناقدة هي شخصية ثورية تجديدية محبوبة لدى من يريد التغيير ومكروهة لدى من يقاوم التغيير !
إن شخص ناقد يعد مكسب فما بالك بشعب ناقد ، ودائما يلاحظ بأن الشعب الذي ينقد نفسه هو شعب على أعتاب "نهضة" ...
كلام جميل يا أبو عزام ..
ردحذفو النقد مهم جدا للتطور ..
استمر ولا تحرمنا من المزيد ..