بسم الله الخالق المحيي
الطموحات هي أفكار وإيحاءات تترعرع في ساحات الفكر ثم يتشربها القلب المتلهف والمغلف بشرائط الشهوة التي لا تنتهي، ثم إما أن تتوه مع سراب الخيال الزائل وإما أن تعاود الكرة مرة تلو المرة ذهابا وجيئة بين القلب والعقل، ينقيها العقل من شوائب المبالغة ويعيدها إلى أجواء الواقع ويغذيها القلب بالإصرار والرغبة بالوصل.
إذًا تلك الطموحات والأحلام والرغبات هي في أصلها أفكار، والأفكار لاتأتي إلا من الأحياء ولا تنمو إلا في دواخلهم، و لذلك نجدها تأخذ صفاتهم فهي تكبر وتصغر، تبرز وتنعدم، هي أيضاً تتغير وتتطور، تصارع للبقاء، تنتشر في بيئات وتنفر من بيئات.
في داخل كل إنسان قائمة بالطموحات التي تحيا متى أحياها وتموت متى أماتها، علاقة الإنسان بتلك الطموحات قائمة على عدة أسس من أهمها الثقة والرغبة، ثقة الإنسان بنفسه هي ثقته بنتاجه الفكري التي تأتي الطموحات كجزء منه، أما الرغبة فهي وسيلة تغذية واستمرارية للفكرة.
لا شيء قادر على قتل الطموح غير صاحبه، الاستسلام والانهزامية والاتكالية ... هي أدوات إعدام الأفكار، الطموحات هي جزء من الإنسان المتشكل من أجزاء حسية وروحية، وهي تحديدا من الجزء الروحي الذي يصبو و يشيخ ، يمرض ويتعافى بمعزل عن الجسد الطيني الفاني، لذلك وقد ثبت أن الطموح لا علاقة له بالعمر أو القدرة الجسدية أو نوع الجنس.
أرجوكم لاتخذلوا طموحاتكم ولا تسمحوا لأحد بأن يتدخل ليفسد بينكم وبين أفكاركم فتفقدوا ثقتكم بأنفسكم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق