في معظم المنازل يكون هناك غرفة أو زاوية تختلف عن بقية أجزاء المنزل . هذه الغرفة ربما تكون في السطح أو الفناء الخارجي أو خلف المنزل ... هي هكذا غالبا في أطراف المكان . على اختلاف التسمية والتصميم والمكان إلا أن لها استخدام واحد . ربما تسميها مخزن أو مستودع أو ملحق ... لايهم . لكن دعونا الآن نصطلح على تسميتها بالمخزن .
في ذلك المكان الذي يكون نصيبه الإهمال في العادة . تجتمع كثير من الأشياء التي أصبحنا عاجزين عن تصنيفها، أو تلك التي تعطلت و نخطط لإصلاحها، أو ربما هي أشياء صالحة لكن أصبحنا نملك بديلها . تتراكم الأشياء صغيرها وكبيرها، قديمها وحديثها، صالحها وطالحها. هناك ماقد مضى عليه سنوات بل ربما عقود ونحن ننتظر الفرصة لاستخدامه . هناك ماقد كان صالح للاستخدام لكن لم يعد كذلك ، بل ربما لم يعد قابل للإصلاح !. ومع مرور الوقت وتكدس الأشياء وضيق المكان نصبح عاجزين عن الفرز وتائهين في الفوضى .
الدخول إلى المخزن لا يشبه الدخول إلى غيره . تدخل فتشاهد ماقد تغير لونه أو تفتت وتفككت أجزاءه . جرب أن تنظف وترتب المخزن ستكون أمام مهمة صعبة .
- ذلك الشيء الكبير في وسط المخزن حاول أن تخرجه لتحظى برؤية أفضل لزوايا المخزن .
- إخراجه صعب فهناك أشياء أخرى حوله تعطل تحريكه.
- حسنا ، فلنبدأ بتحريك الأشياء الصغيرة .
-الغبار يكتم أنفاسي .
- لا بأس تحمل ذلك حتى ننتهي.
وهكذا تتواصل المشاكل وتتواصل معها الحلول داخل المخزن .
ليست المنازل فقط ، الناس لديهم مخازن من ذلك النوع الذي يهمل . لكن مخزن الإنسان لا يحتوي على مجموعة من الأدوات والألعاب والمعدات . إنما يحتوي على علاقة قديمة ، مشكلة صغيرة وأخرى كبيرة ، يحتوي على فهم خاطئ لإنسان ، يحتوي على عبارة أو نظرة غير مقصودة ... وكثير من الأشياء التي نهملها أو نهمل إصلاحها . فتضل تشوهنا وتعيقنا و تفرقنا فتهلكنا .
هل تفكر بتنظيف وترتيب مخزنك؟ أرجو ذلك.
ولا بأس ، فتعب على إصلاح خير من راحة على فساد.
