الخميس، 24 يوليو 2014

مالحل لقضية فلسطين ؟ سؤال حيرني!


بسم الله العزيز الجبار

يا فلسطين
لكِ في القلوبِ منازلٌ ورحابُ - يا قدسُ أنتِ الحبُّ والأحباب
لي فيكِ أقدارٌ ولي دارٌ ولي -  أرض ولي أهلٌ ولي أنساب
لي المسجدُ الأقصى ولي ساحاتُهُ - والمنبرُ المغدورُ والمحرابُ
لي سِفرُ تاريخٍ أضاءَ سطورَهُ – مجداً .. صلاحُ الدّينِ والخطّابُ
يا قدسُ .. قد شاءَ الإلهُ فأنــتِ لي - بهــواكِ يجـــمعُني .. دمٌ وتــرابُ
لكِ في النضالِ كتائبٌ وملاحــمٌ - لكِ في السّلامِ .. شريعةٌ وكتـابُ
لم تَخضعي لم تركَعي يَوماً ولم - تكسرْ شُموخَكِ في الصِّعابِ .. صِعابُ
يا نسـمةَ المـجدِ التي ريّـــاكِ مـا - زالــت على أيّامِنـــا تَنسـابُ
تاريخُنا .. بكِ أشرقت أيّامهُ - مهما ادّعى الفرقاءُ .. والأحزابُ
إنّا ورثنا الحَقَّ فيكِ عن الجُدودِ .. فنحنُ نَحنُ الأهلُ والأصحابُ
والغاصبونَ حِماكِ ما عرفوا الأمانَ .. زمانُهم فيها أسىً وعَذابُ
كيفَ السَّبيلُ إلى سَلامٍ ساعةً - ما دامَ فوقَ ترابِكِ الأغراب
بِكِ نَحنُ نَمضي للسَّلامِ معاً .. ودونَكِ لن يَسيرَ إلى السَّلامِ رِكابُ
البُعدُ عَنكِ خَطيئةٌ .. البُعدُ عَنكِ فَجيعةٌ .. البُعدُ عَنكِ مُصابُ
البُعدُ عَنكِ هَزيمَةٌ ومَهانَةٌ – والعَيشُ دُونَكِ لعنَةٌ وعِقابُ
حاشا لشعبِكِ أن تَلينَ قناتُهُ – شَهدَ الزَّمانُ بأنَّهُ غَلاّبُ
العَهدُ .. أنَّكِ حقُّنا لا تَقنطي - ما دامَ حقٌّ خلفَهُ طَلاّبُ
والوَعدُ وعدٌ أن يكونَ لنا وإن – طالَ الزَّمانُ مع الغُزاةِ حِسابُ
ألعاشــقونَ ثراكِ .. ما زالوا على – وعـــدِ الإيابِ ولن يطولَ غيـــابُ

بإذن الله لن يطول غياب

سأل صاحبي (عبدالرحمن القصير) مالحل لقضية فلسطين ؟!

بالنسبة لي كان سؤال غريب
لا أعرف لماذا كان غريب ، قد يكون لأنني أفترض أن الإجابة معروفة ، ولكن ماهي الإجابة ؟!
الحقيقة أنني لم أستطع حتى أن أجيب إجابة ترضيني أنا!

حينما نواجه مصيبة أو أمر معقد ، نقول : ( والله لو أنها قضية فلسطين )
حينما يجتمع من حولك لحل ومناقشة أمر ما ، يقول أحدهم : ( والله لو أنها قضية فلسطين )
حينما تستصعب فعل ما، يقول لك أحدهم : ( والله لو أنها قضية فلسطين )
قرابة سبعين سنة ورجالات الأمة يحاولون حل قضية فلسطين !

حاول العرب بالسلاح وبالإقتصاد و بالسلام و بالتحالفات وبالتنازلات ، دول وحكومات ومؤلفات وشهداء ومعتقلين ومنظمات وأحزاب وحصار ودمار وسلام وإستسلام ... ولم تحل القضية ؟

كيف بالله يا صاحبي تسألنا هذا السؤال ؟!

حسنا.. سأجيب ليس على قدر السؤال ولا على قدر القضية ولكن على قدر إدراكي ومعرفتي.

في البداية لا بد من توافق على الخطوط العريضة بين جميع الفصائل والأطياف الفلسطينية
وأول تلك الأمور التي يجب التوافق عليها أن فلسطين دولة مستقلة حدودها هي حدود ما قبل ماقبل الإنتداب البريطاني حيث لا دولة للصهاينة، وعدم إعتراف السلطة الفلسطينية أو أي فصيل فلسطيني بدولة للصهاينة على أرض فلسطين .

كما أن على تلك الكتلة الفلسطينية بكل ما فيها من إختلافات أن تعمل ككتلة واحدة متكاملة لتكون بذرة لبناء حكومة فلسطين المستقبلية وأن تتعاطى مع العالم على هذا الأساس ، فتعزز التعاون مع دول العالم المعارضة للصهاينة ومطالبة غيرهم من المجتمع الدولي بعدم الإعتراف أو على الأقل تخفيف العلاقات مع دولة الصهاينة.

العرب عنصر مهم في عملية تحرير فلسطين ، فنحن جزء من الحل كما أن فلسطين جزء من مشكلتنا ، وبما أن أمن فلسطين ينعكس على الأمن في الدول العربية المحيطة والبعيدة فإن على تلك الدول أن تعمل جاهدة لتكون سند وداعم لفلسطين الدولة والشعب
ويأتي هذا الدعم كسلاح و كدواء و كإعلام و كموقف دولي موحد ... ولعل أفضل من فعل هذا الدور ولو بشكل محدود هو الرئيس المغدور محمد مرسي .


  وفلسطين أولاً وآخراً هي قطعة من بلاد الإسلام ، و دور المناصرة ليس محصور بالعرب ، ولعل أفضل محفز  للمناصرة من غير العرب هو أن يروا الفعل العربي أولا .

إذاً توافق فلسطيني وتجاوز للخلافات مهما كانت مع عدم الإعتراف بدولة الصهاينة مع إيقاف الحوار تماماً ، كل ذلك يجب أن يتم دون إستعداء العالم .

التسلح هو أحد أهم أجزاء عملية التحرير ، فالصهاينة من أكفر من عرف البشر ومجازرهم يشهد عليها كل شيء ، والصهاينة فعليا غريبون عن هذه الأرض والجميع يشعر بذلك ، وهم أيضاً يشعرون بذلك وهذه نقطة تسجل في رصيد الفلسطينيين ، وإذا فقد الأمن فقد كل شيء ، وبوجود السلاح الرادع بحوزة المقاومين مع العزلة الإقليمية مع عدم الشعور بالإنتماء سيعزز لدى عامة الصهاينة الشعور بالغربة وأنه غير مطالب أخلاقيا بالدفاع وغالبا ما سيفضل الهروب إلى بلده الأصل.

صواريخ حماس (المحاصرة ) حاصرت أجواء الصهاينة وضربت بيوتهم فأحرقت دفاعاتهم وإخترق الخوف حصونهم وهزت إقتصادهم ونكلت بخططهم وسياساتهم وسكنتهم الملاجئ ... فكيف بحماس غير المحاصرة وكيف بفلسطين المسلحة .

لا يجب أن ينعم الصهاينة بالأمن ويجب وعلى المستوى الأدنى من المقاومة ألا تقف ثلاث أنواع من العمليات.
١- أسر الجنود الصهاينة.
٢- قصف المراكز الحساسة كالبرلمان والبورصة والوزارات..
٣- التفجير ولو بعبوات بدائية في الأماكن السياحية وأماكن التجمعات.

الإعلام وما أدراك مالإعلام ، لعلنا شهدنا وقوف العالم مع غزة هذه الأيام وكيف أن إدعاءات الصهاينة سحلت تحت أقدام المتظاهرين حول العالم ، علينا أن نستجلب الأصدقاء ، فقضيتنا عادلة ، وحقنا واضح ، وكل ما سنختلف عليه هو أقل شأن من تلك الدماء الطاهرة التي لا تمل من إعادة رسم الحدود الفلسطينية لكي لا ننسى القضية.
الإعلام سلاح ولا يقل شأنه عن أسلحة القتل والتدمير .


هذا بإختصار يا عبدالرحمن

وهذا أقل ما يمكن فعله لتحرير الأرض وقد حاولت قدر المستطاع التماشي مع المعقول ، فلا نقول بأن الجيوش العربية تتوحد ولا نقول يتطوع شباب المسلمين للقتال ... ولا نقول أشياء كثيرة لن نستطيع تطبيقها

" والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون "

الخميس، 17 يوليو 2014

ماذا نفعل لغزة ؟



بسم الله ولاحول ولا قوة إلا بالله


غزة ...  ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ )

ليست البداية ، عدوان يتلوه عدوان ويسبقه عدوان ، قصف واعتقال وقتل وتعذيب ...
ولا شك بأن ما تعرف من أساليب الصهاينة أعظم مما قد أكتب وأعبر

أنا حائر وكلنا حائرون ، راقبوا الدهشة على وجوه الناس !
تائهون لا نعرف ماذا نفعل

نعم نشاهد الشهداء ، نعم نسمع أنين الجرحى ، نعم شاهدنا الأم وهي تبكي والزوجة وهي تشكي والبنت وقد نسيت نفسها ، نعم والله شاهدنا البيوت تقصف على أهلها ... وليس بعد التصهين ذنب

لكن ماذا نفعل؟

كلما أغلق الشيطان مجال للبذل والعمل ، كلما يسر الله مجال آخر ... ولله الحمد من قبل ومن بعد

(الدعاء)
ولا يستهين بأمر الدعاء من علق قلبه بالله ، لا تنتظر الإمام يدعو لتؤمن ، وجه كلماتك ومشاعرك المتفائلة إلى الله واطلب العون والنصر

إستثمر ليلك وجمعتك وساعة فطرك ... أطلب الله ولن يخيبك


(المال)

بإختصار ( أنفق ماستطعت ، وتحرى أفضل من قد تدفع له مالك ، ولا تقل أخشى ألا تصل )

ومن أمثلة من تستطيع الدفع لهم ( الندوة العالمية للشباب الإسلامي )

( التحريض )

في وسائل التواصل الاجتماعي في المجالس بين أفراد عائلتك وفي كل حال ومجال ..
أخبر الناس أن هذا عدوان ، كن سد منيع أمام حملات التصهين العربي والأعجمي ، عدل بوصلة الإتهام ، أكتب في (الهاشتاقات) الأجنبية ولو لم تكن تخص غزة ، ولكي لا تكون اللغة عائق لا بأس بأن تغرد بصورة أو مقطع فقط

حدث الصغار بأن فلسطين لنا وأن الصهاينة على كل شكل وفي كل مكان هم الأعداء


( الإبتكار )
هناك وسائل كثيرة للمساهمة في النصرة ، وعليك بالإضافة إلى ما سبق أن تبتكر طريقتك التي تناسب موقعك الجغرافي والسياسي والفكري والإقتصادي والمعرفي والعملي..

ولا تستصغر شيء ، ولو أن تخبر أخيك الصغير ماهي راية فلسطين.


هذا بأشد الإختصار وإلا فالحديث يطول في هذا الموضوع ولكن علينا أن نجعل أحاديثنا واقع

وإن لغزة رفقة في المأساة فمن غزة إلى وزيرستان إلى بورما إلى تركستان إلى سوريا ...
فلا ننسى هذه الرفقة بالبذل أيضاً




الاثنين، 31 مارس 2014

النقد في مواجهة النقص


بسم الله الرحمن الرحيم ،

إن أبرز ماقد يوصف به الإنسان هو أنه عاقل ناقص !!
ومع أن هناك من البشر ممن يشذ عن هذا التعميم بفقدان العقل، إلا أنه لم يحدث أن شذ أحدهم ببلوغ الكمال، فقد أُحتكر الكمال منذ الأزل لله وحده لا ينازعه في ذلك أحد ، لذلك ومن هذا المنطلق ينبغي أن نقر بحاجتنا لمن يرفد زللنا ويعالج نقصنا .

إن الشعور بالنقص ليس شعور سيئ على كل حال ، نحتاج أن نتذكر نقصنا لنحطم غطرسة ذواتنا المتجبرة، و قد أخطأ البعض حينما حاول مواجهة نقصه بالعناد والعنترة والطغيان ، وإنه بذلك يثبت نقصه ولا ينفيه!! .

وأنا هنا لا أدعو للإستكانة والضعف أمام سلطة النقص إنما أدعو لمواجهته بطرق تثبت جدية الإرادة في التغلب عليه، إن هذا العالم مليء بالحماقات السياسية والإقتصادية والإجتماعية...، التي هي في أصلها ( حلول ) لمواجهة خلل ما ! .

النقد في أصله قائم على تصحيح إخفاقات الآخرين ، ولقد تنبه كثير من الناس إلى أن الاستماع إلى نقد الآخرين هو من أنجع سبل مقاومة النقص ، بل إن أكثر المؤسسات والشركات أصبحت تتسول النقد (ولا عجب) ، مقاومة النقص هو التطوير والشخصية الناقدة هي شخصية ثورية تجديدية محبوبة لدى من يريد التغيير ومكروهة  لدى من يقاوم التغيير !

إن شخص ناقد يعد مكسب فما بالك بشعب ناقد ، ودائما يلاحظ بأن الشعب الذي ينقد نفسه هو شعب على أعتاب "نهضة" ...

الثلاثاء، 21 يناير 2014

الأماكن

الأماكن،

كأشخاص الناس، تختلف فيما بينها ، منها الوضيع والرفيع والمقدس والمشيطن ... وهذا كله راجع إلى إعتبارات كثيرة كنظرة الديانات لهذه الأماكن أو حكايا الخرافات أو تقلب الأيام والمآلات وغيرها. وكما أن للناس مع محيطهم  تأثيرات متبادلة كذلك للأماكن مع محيطها، فمنها ما يؤثر بمحيطه كالأماكن المقدسة ومنها ما يتأثر بمحيطه كالأراضي التجارية.

تأثر المكان بمحيطه أو العكس متفاوت بتفاوت قدر المكان و تفاوت استيعاب المحيط لقدر المكان ، والحقيقة أن استيعاب المحيط لقدر المكان هي الأهم ، فكم من الآثار والشواهد العظيمة التي أزيلت في العالم لتوسعة طريق مثلاً !  وهذا مثال  واحد من  عشرات  الأمثلة  كتخريب  الممرات المائية  وعدم  استغلال  أماكن إنتاج الطاقة البديلة...

مهما كانت نوعية المكان فإن لمحيطه أهمية في إبرازه دينيا ، تاريخيا، تجاريا...، عندما تزور أحد هذه الأماكن -التي تعتبرها مهمة- فأنصحك بالتجول في محيطها الجغرافي والبشري ، ستكتشف أن بعضها أجمل وأكثر جاذبية من تلك الأماكن نفسها !! .