الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

بإختصار: الربيع العربي مؤامرة!!



بسم الله الرحمن الرحيم.

الربيع العربي أو إنتفاضة العرب أو .. 
كلها مسميات لما قامت به الشعوب العربية من إسقاط  لعدد من الحكام العرب، ومحاولة إسقاط عدد آخر منهم ، وعلى الأقل وبنسب مختلفة (تهديد) عروش البقية منهم

إن ما حدث لأمة العرب أمر عظيم وحدث مثير ، زالت ممالك ماكان أحد يظن زوالها ، وسقط طغاة جاوزوا في طغيانهم الخيال ، شعوب حطمت كل الأساطير ، وسجلت لها إسم ورمز في سجل تاريخ الأمم. 

كان معظم العرب مؤيدين ، وتعاطفت معهم كثير من أمم الأرض ، لهذا الحراك القاصد لإنهاء زمن الظلم والظلام ، وإشعال شمعة الكرامة والعدل والعلم . 

إن منا من لم تعجبه هذه الثورات_لا أتحدث هنا عن المرتزقة وعاشقي العبودية_ وغلب جانب المؤامرة في ما يحدث للعرب!! ، وهؤلاء إما أنهم لم يستوعبوا قدرة الشعوب على إسقاط أولئك الحكام ، أو أنهم فسروا مساندة الغرب _وهم أسياد أولئك الطغاة_ للشعوب الثائرة تفسيراً خاطئ، أو أنهم يملكون نظرة مختلفة (تحتمل الصواب). 

الربيع العربي مؤامرة ! أليس من المحتمل أن يكون كذلك ؟ 

أمضى طاغوت مصر وطاغوت تونس وطاغوت اليمن في الحكم مدة متساوية تقريبا، ويسبقهم ببضع سنوات طاغوت ليبيا وطاغوت سوريا إذا أضفنا مدة حكم والده _الطاغوت هو الآخر_. 
أتوا في زمن متقارب ورحلوا في زمن متقارب ، هل هي خطة غربية لتجديد الدماء؟! 

كيف لشعوب مقهورة  مغرقة بالجهل أن تثور هكذا وتطالب بالحقوق ؟! من أرشدها ومن هم قادة الثورات؟ أين تعلموا ؟  لماذا يتدخل الناتو ليساهم في إسقاط القذافي ؟ لماذا تهتم وسائل الإعلام الغربية في نقل أحداث الربيع العربي ؟ ثم من هي الجزيرة وما مصلحة قطر في إسقاط حكام يشاركونها أسلوب الحكم؟ ...
 أسئلة لا تنتهي كلها تثير منطقية إفتراضية المؤامرة ، إنني أحمل في جعبتي أضعاف تلك التساؤلات .

وفي نفس الوقت أحمل تساؤلات توقفني في خانة المعارض لنظرية المؤامرة .

لماذا أصلاً يريد الغرب إسقاط أنظمة هي في عز عطائها لهم وخيانتها لنا؟ ثم هل قرر الغرب أن يكون البديل إسلاميًا ؟! لماذا يريد الغرب إيقاض شعوب طالما أزعجته في يقضتها؟ لماذا لم يثير الغرب هذه الثورات في بلدان أزعجته كثير ككوريا الشمالية أو كوبا أو فنزويلا .. أو حتى روسيا؟ 
أليس مناصرة الغرب  _التي أتت متأخرة_ للشعوب العربية هي من باب الخروج بأقل الخسائر؟ 
ألم يفكر الغرب في مستقبل إسرائيل ؟ هل لك أن تخبرني كيف تعامل حكام بلدان الثورات مع غزة ؟ لماذا توقع حكومات الخليج بينها إتفاقيات أمنية وتسلح درع الجزيرة؟ أليس من المفترض أن تشعر بالأمان مادامت الثورات بيد الغرب؟ ... 

وإن كنت أقف موقف المعارض لتلك النظرية ، إلا أني سأتبناها لثواني لأدعو كل مؤمن بها وأقول: حتى متى تكون أفعالنا ردة فعل لمؤامرات الغرب؟، أليس من المفترض أن نستغلها؟ وبالطبع لا أقصد أن نعيش تحت كنف الغرب إنما نستغل تحررنا من طغاتنا لنتحرر من الغرب . 

بإختصار ، 
إنتهى .

الأربعاء، 14 نوفمبر 2012

(السعودية وأرجنتين ميسي والإنقلاب الجماهيري )


  لم يكن مستغرب حينما صفقت بل وشجعت الجماهير "السعودية" منتخب الأرجنتين ! ، في البداية أتت الجماهير وهي تحمل ردة فعل مسبقة ناتجة عن الفشل السابق والمتكرر لمنتخبها الوطني .

 (ميسي) كان الأوفر حظاً من التصفيق والصياح المؤيد من الجماهير "السعودية" لأنه أعظم لاعب كرة كما يقال لذلك توقعت الجماهير أن يمتعها في هذه المباراة .

هكذا بدأت المباراة..

 لكن الجماهير التي ساندت ميسي ومنتخبه في بداية المباراة إنقلبت عليه في نهايتها (حتى لم نكد نسمع أي تصفيق لميسي في أخر ثلث ساعة من المباراة!) ولا لمنتخبه !  

الحاصل: أن المنتخب السعودي فاجأ الجميع بمستواه الرائع حتى كاد أن يتفوق على الأرجنتين! ، وظهر ميسي بمستوى هزيل بارد لم يتوقعه الجمهور .

(( هي هكذا الجماهير _ليس على المستوى الرياضي فقط _تعشق وتتأثر بالأقوياء ، ولديها إستعداد قوي لأن تتغير مع تغير موازين القوى )) 

الخميس، 13 سبتمبر 2012

كيف ينبغي أن نرد على الإسأة لرسول الله؟


بسم الله الرحمن الرحيم

كأي أمة أو دولة أو تنظيم أو جماعة ذات حجم كبير ومؤثر ،تتعرض للسعات المخالفين وضربات المحاربين لها، تتعرض أمة الإسلام لتلك اللسعات وتلك الضربات بداية من السب والشتم ونشر الأكاذيب وصولا إلى الحروب وتجييش الجيوش ضدها، فالإسأة للمقدسات والتلاعب بالتاريخ وتزييف الحقائق ليست وليدة اللحظة إنما هي قديمة بقدم أمتنا. 

لن أسترسل في ذكر الإسأت التي وجهت لأمتنا ولكن دعونا نأخذها جملة واحدة، على عكس الحروب المسلحة التي يتفق الجميع على طريقة الرد عليها وهو الدفاع بالسلاح ، هناك حروب بالكلام والكتابة يصحبها تزييف وكذب ، و ردة الفعل هنا تختلف فهناك من يقول قابل الإسأة بالإحسان وهناك من يقول قابلها بأشد منها وهناك من يقول السكوت هو السبيل لقتل الإسأة ،وأقف مع من يقول بأن الإسأة هي مجال خصب لنشر الدعوة !

ردة الفعل العنيفة تجاه فعل عادي_من ناحية تأثيره_ كمقال أو فلم ... ، هي دليل ضعف لا دليل قوة ، وينبغي أن نفرق بين ردة الفعل القوية وردة الفعل العنيفة ، فالعنف ليس دليل قوة والقوة ليست بالضرورة عنف.

نعم لا يجب أن نندفع ، أيضاً لا يجب أن نتراخى ونستكين، ودفاعنا لابد أن يتطور إلى هجوم! والدخول في العمق للدعوة ولنشر الحقيقة ولإيقاض الغافلين والمستغفلين ، فالحاكم، الكاتب ، الإعلامي ، المغترب، ... ، وكل من بيده القدرة على النصرة فل ينصر محمد . 

(إذا أردت أن تنصر محمد فاتبعه قولا وفعلا ، إذا أردت أن تنصر محمد فأحي سننه، إذا أردت أن تنصر محمد فكن داعياً لما أنزل الله عليه ، إذا أردت أن تنصر محمد فاتبع هديه) 

السبت، 4 أغسطس 2012

جامعاتنا إلى أين ؟ .. دولتنا إلى أين؟


بسم الله الرحمن الرحيم




 المؤسسات التعليمية وعلى رأسها الجامعات ،هي المؤثر الأكبر في بناء المجتمع وتكوين شكله أمام العالم ، تكمن قوة المؤسسات التعليمية في أنها المؤسسات الوحيدة المسؤولة عن الأفراد المكونين للمجتمع المستقبلي  (كالتاجر والقاضي ورجل الأمن والمهندس والطبيب والمحامي ...) ، وتؤثر في شكل بناء المجتمع بتأثيرها عليهم. 

ضعف تلك المؤسسات يضعف الدولة وذلك بضعف المجتمع المكون لها، أنظر حولك وقارن في كل دولة مدى قوتها ومدى قوة جامعاتها ومؤسساتها التعليمية (ستجد أن المستوى متقارب) فالدولة المتفوقة تملك مؤسسات تعليمية متفوقة والعكس صحيح. 

__سأتكلم هنا عن الجامعات لأنها الأكبر والأقوى مابين جميع المؤسسات التعليمية__

جامعاتنا إلى أين ؟ هذا السؤال يدور في خلد كل شخص جرب وعاش الحياة الجامعية في السعودية (والتي تعتبر مغامرة تحتاج فيها إلى النفس الطويل والكثير من الصبر وتحمل تعنت "الداليون" والكثير الكثير من الأشياء والأدوات التي تحتاج أن تحملها معك في هذه المغامرة ، كأداتي النفاق والتميلح ..) 

'ليس من المصلحة أن أبدأ بذكر مصائب جامعاتنا ؛ لأني سأمضي عمري كله في كتابتها'

تبدأ مغامرة الشاب أو الشابة مع الجامعات ب( أهم شئ الدكتور لا يعرفك !!) و لكم أن تتسألوا ماهي ردة فعل ذاك الشاب حينما تكون أول نصيحة تقدم له, هي أن يفر ممن يجب أن يكون أقرب الناس إليه ((للمبتعثين: هل قدموا لكم مثل هذه النصيحة ؛)

بداية غير مشجعة!

من الناحية العلمية : يواجه الطالب أصناف عديدة من طائفة "الداليون" ، لكن يشترك كثير منهم بصفات لا تتناسب مع المكانة العلمية التي هم فيها، فهم في مكانة المعلم المربي القائد القدوة، لكن للأسف تتصف تلك المجموعة 'الكبيرة' بالكبر وتضييع الأمانة والإهمال وقد تصل إلى الظلم ، ومع كل هذا تجد أن لديهم ضعف علمي فاضح ، وهنا تبدأ مشكلة الضعف العلمي لدى الطلاب الذين سيتخرجون على أيدي هؤلاء ! ،، وهناك طائفة آخرى لازالت تتصف بصفات أهل العلم والمعرفة (فاللهم زدنا منهم) .

من الناحية الإدارية: وهنا رأس المصائب، فالفساد هنا لا يوصف ( فالنظام هو أخر شئ قد تجده هناك ) هذا إذا فرضنا وجوده ! (مدير لا يعرف ما يدور في جامعته ... وكلاء همهم زيادة نفوذهم ... مدراء إدارات مهملين ... موظفين لا يحضرون إلا نصف دوام .......... ) تراكمات من الفشل والفساد والإهمال . 

هنا نقف ونسأل مالذي ستخرجه لنا تلك البيئة الفاسدة!؟

إن تأثير الجامعة على الطالب ليس تأثير علمي فقط ، بل هو تأثير علمي وعملي وسلوكي وفكري .

فمثلاً: إهانة النظام من قبل المتنفذين في الجامعات هو تربية سلوكية غير مباشرة تؤثر في سلوك الطالب ولو بعد حين. 

إن  الجامعات التي كان يجب أن تربينا على الأمانة والصدق والحرص و حمل هم  نصرة الدين والوطن إضافة إلى المادة العلمية القوية التي نكتسبها منها ،، أصبحت تربينا على النفاق والتذلل والإهمال والتفاخر بكسر النظام إضافة إلى المادة العلمية العرجاء التي زودتنا بها.. 


ومع هذا التمادي في الفساد والإفساد ، ومع هذا الإهمال في تنشأة رجال المستقبل .
هنا يجب أن تسأل، دولتنا إلى أين؟ 





*ملاحظة : التعميم مرفوض ، ولكني أتكلم عن الأغلبية . 

الاثنين، 30 يوليو 2012

المجتمع المعوج بجهالته

بسم الله الرحمن الرحيم


الإشاعات ، الأكاذيب ، المعلومات المغلوطة ... 
داء لم تسلم منه كل مجتمعات الأرض ، و إنتشار هذا الداء يتناسب طردياً مع إنتشار الجهل ومسبباته.
في السعودية كمثال ، الإشاعات والأكاذيب والخرافات هي جزء من ثقافة المجتمع ، بل إن كثير من أبناء مجتمعنا يبني ثقافته عليها ! 

الكل يعرف خطورة هذا الشئ على المجتمع والدولة ، فلا يمكن أن تقوم قائمة مجتمع يعتمد على الخرافة ، ويصدق الكذبة ، ويبني حصيلته الثقافية على المعلومات الخاطئة  .
 ولا يمكن أن تهاب دولة ، وتتمكن في الصناعة والتجارة والعلوم ، وهذا هو المجتمع المكون لها..

إن خطورة وجود فرد جاهل في أي مجتمع هي خطورة متعدية ، فويلات جهله ستكون على مجتمعه ، فما بالك بمجتمع مليء بالجهلة ؟!

لا أريد أن أكون سوداوياً ، وحاشا لله أن أنظر لمجتمعي نظرة إحتقار ، ففينا العلماء والأدباء والقادة... ، ولكن إصلاح المعوج في المجتمع هو واجب ديني ووطني ، ومحاولتي للإشارة لذلك الإعوجاج هي أقل الإيمان.

الإنسان أصله جاهل  لكن بطبعه محب للعلم، وهناك أسباب تجعله يستمر في جهله بل وتعمق جهله ، وهناك أسباب ترتقي به إلى مراتب العلم والمعرفة.

ولكي لا أطيل فهذه بعض الأسباب التي زادت من حدة المعضلة ، وهي أسباب متراكبة مع بعضها .
 ١) هناك ثقة مفرطة أحياناً من متلقي الخبر أو المعلومة فيمن نقلها إليه ، تجعله يتقبل الخبر والمعلومة دون أي محاولة تأكد أو تثبت!. 

٢)هناك من الناس من تعجبه الإثارة (( ولأختصر على نفسي ، "مجتهد" ومن يصدقه بكل تسليم ، هم من أقصد)) 

٣) هناك من الناس من يريد معلومة سريعة ومبسطة ، لذلك لا تجده مستعد للبحث والتنقيب (( وهذه تحدث كثيراً مع المعلومات التاريخية المكذوبة))

٤)هناك أكاذيب منظمة ، أقصد أن هناك جماعات أو تيارات أو حتى دول تتبنى أكذوبة وتتعهد نشرها على أنها حقيقة (( وغالباً ما تكون هذه الأكذوبة أو المعلومة المغلوطة هي مصدر قوة تلك الجماعة أو التيار أو الدولة التي تتبناه))

٥) ولا نتجاهل دور وسائل الإعلام المضللة ،سواء في نشر الأكاذيب أو حتى صناعتها.


ملاحظة:- الجهل هو مرتبة متوسطة بين المعرفة والجهالة ، حيث أنه يمثل مرتبة الصفر بين المعلومة الصحيحة والمعلومة المغلوطة.

أخيرا/ اللوم الأكبر هو على العالم والمثقف والقائد ، لأن تقاعسهم عن تثقيف وتعليم المجتمع هو الذي صنع مجتمع معوج بجهالته.

السبت، 28 يوليو 2012

الطفل العربي (يربى كأسد، ثم يطلب منه أن يعيش كنعجة)

الطفل العربي كأي مولود أتى لهذه الدنيا بدأ حياته بصرخة، فرح الجميع بسماعها ، إنها الحياة .. دخل لهذه الدنيا كإنسان مجرد من أي تصنيف ، تم تصنيفه مباشرة إما ذكر أو أنثى ، ولأن أبواه عربيان أصبح يصنف كعربي وحمل جنسية والده ...، كل هذا وهو مازال لم ينته من صرخته تلك.  أتى مجرد من كل شئ ، لا يحمل فكراً أو منهجاً ولا لغة ولا أجندة ولا حتى مشاعر .. ، وكأنه جاهز للتعبأة الفكرية واللغوية والدينية ..  كأي طفل عربي ترعرع في بيت عربي ( الإسلام ، فلسطين ، الظلم ، الإعتداء ، الفقر ، العرب ،...) كلمات تتردد يومياً على سمعه ويشاهدها على التلفاز مع والده ، الذي يشاهده وهو يخفي دمعته ويتحسر كثيراً، ولكن لا يعرف السبب؟!  ذهب إلى المدرسة وفي أول حصص التاريخ بدأ يسمع عن الأمجاد! ،عن أمجاد أجداده ... من البيت إلى المدرسة إلى المسجد ، بدأ ينشاء 'الفتى العربي' ، أصبح أكثر إستيعاباً لما يحدث حوله ... عرف اليهود وعرف الصليبيين .. وعرف أجداده .  بدأ قلبه يمتلئ غيضاً ، دماؤه العربية، وعزته الإسلامية .. بدأت تحركه . هنا تغير ذاك الطفل ، وبدأ يحدد مساره ، ويصوب نحو هدفه.   "إنها أمه الإسلام إنه مجد العرب .. هذا ما يجب أن يعود " ،، هكذا أصبح يفكر هنا تشرب العزة والكرامة ، وهنا بدأ رفض العدوان والظلم ، وهنا قرر أن يعود الحق لأهله.. وهنا أصبح يشكل بناء شامخ.    ثم بعد ذلك يبدأ هدم ذاك البناء ، حيث يراد من ذاك الشاب أن يعود كما كان في طفولته !  تبدأ الصفعة الأولى ومحاولة الهدم الأولى في البيت حيث بدأ البناء الأول! لا تتكلم في أمور السياسة ، الفلسطينيون يجب أن يتصرفوا بأنفسهم لا دخل لك أنت، المسلمون لهم الله ، إهتم في شأنك أنت وكفى ... !!!!  يقف مذهولاً متعجباً مما يسمع ، لا ، ليس هذا ماعلمتموني !!  الصفعة الثانية يتلقاها في مدرسته ! ، حيث أن المدرسة نفسها التي علمته بتاريخ أجداده النضالي والمليء بمواضع الفخر والعزة ، تريده اليوم أن يتعلم كيف يصبح رادوداً لما في الكتب ، وتريده أن يتعلم أن لا يسأل ولا يناقش ، وتريده أن يتعلم كيف يصبح متجرداً من الرأي فلا يملك غير (سمعاً وطاعة) !   اما ثالث تلك الصفعات فيتلقاها في الحياة العامة (بإختصار يراد منه أن يعيش كالبهيمة) إذاً مالذي سينتج لنا هذا التناقض في التربية ؟ ينقسم الناس عادة ، كنتيجة لهذا التناقض إلى ثلاث أقسام:- الأول : يتأقلم مع الحياة الجديدة ويتخلى عن كل ماتربى عليه في صغره ، ويبدأ حياته كإنسان جديد متبرئ مما كان ينافح عنه من معتقدات أو مقدسات أو تاريخ وأمجاد .. ( ولا يلزم أن أقول لكم كيف ينظر العرب لهؤلاء )    الثاني: مازال يملك رأيه ، وما زال يحافظ على معتقداته ، لكن تعلم كيف يسكت عن قول ذالك (وهؤلاء هم الأغلبية )   الثالث: لم يقبل هذا التغيير وقرر المسير على ما يعتقده ، ورفض السكوت ، (وهؤلاء تجدهم في السجون ، وفي ساحات الجهاد ) ملاحظة:- لا أظن أنه يجب أن أنبه على أن السياسي هو سبب وجود المرحلة الثانية في حياة الطفل العربي.  وفي المختصر الشديد( العربي يربى كأسد، ثم يطلب منه أن يعيش كنعجة)

الخميس، 5 أبريل 2012

لماذا يتحدث السعوديون عن كل شئ!؟

                                                 بسم الله الرحمن الرحيم


..... شعب بداء يتحرك ويتفاعل بعد سنين من الجمود....






رددوا (( إذا الشعب يوما أراد الحياة...)) في تونس, ورابطوا في ميدان التحرير, وقاتلوا في ليبيا, أوصلوا الغذاء للصومال, ويريدون إيصال السلاح لسوريا, في أفغانستان وفي تركمانستان .... حتى في وول ستريت, تجدهم .


يتكلمون عن كل شئ, ويحاولون تفسير كل شئ, يعتمدون على تفكيرهم وإستنتاجهم في كل شئ !
(لا يسمعون من المختص_في قضية ما_ بقدر ما يتكلمون عنها!!)


داخليا لا يتركون شاردة ولاواردة إلى ويشبعونها طرحاً ونقاشاً , يحاولون جاهدين إصلاح الأخطاء, ويشهرون بالمستهترين من المسؤولين.
( مع ذلك مازالت هناك خطوط حمراء يخافونها ).




لا يوجد شعب يتفاعل مع كل تلك لقضايا الداخلية والخارجية مثل تفاعل هذا الشعب!
                   
                      
                                    #الشعب_السعودي_هو_المقصود 




ماهو التفسير لهذه الظاهرة؟ هل لأنه شعب يعاني من الفراغ كما يقال؟ أم لأنه شعب ثرثار!؟ أم ماذا؟ 


(هنا سأحاول أن أجيب عن هذا السؤال بثلاثة أسباب _كلها تعتبر جزء من السبب وراء ما يحدث في إعتقادي _ )
*ملاحظة: هذه الأسباب  تعبر عن تفاعلهم وحديثهم عن كل شئ داخلياً فقط,, اما خارجياً فيطول الحديث.




أولاً_( وجود مساحة لطرح الآراء) _ في وسائل التواصل الإجتماعي وجد الناس مساحة تسمح لهم بقول رأيهم , وفجأة أصبحت أحاديثهم ومطالباته في تويتر والفيس بوك _خصوصاً_ تنفذ وتناقش على طاولة المسؤول! , لم يكن السعوديين متعودين على أن يُسمع منهم , لذلك حينما وجدوا هذه الفجوة التي توصل إلى المسؤول سارعوا في طرح مشاكلهم ومشاكل بلادهم ثم بدأوا بطرح آرائهم لحلها.




ثانياً_(شعورهم بفشل المسؤول)_ فالمسؤول لم ينفذ ما يطمحون له , ولم يستجب لمطالبهم , شعروا بأنه أقل من أن يقوم بالمهمة المعطاة له,  لذلك بدأوا بإيجاد الحلول بأنفسهم_ مع علمهم أنها لن تنفذ_, فثقتهم بحلول المسؤول تكاد تنعدم. 



ثالثاَ_(محاولة إثبات الوجود)_ السعوديين غير قادرين على فعل شئ في بلادهم _وهذا شئ محبط_ فالشخص منهم يشاهد المصائب لكنه غير قادر على فعل شئ , لذلك السعوديين يتكلمون عن كل شئ في محاولة لإيصال رسالة بأننا "فاهمين" لما يدور حولنا, ويطرحون الحلول في رسالة أخرى, تفيد بأننا "قادرين" على إدارة أنفسنا. 




في الأخير: الكل يعرف سبب ما يحدث من ضوضاء في تويتر والفيس بوك , فالشعب لا يريد الدمار لبلده , الشعب لا يريد بداية ثورة , الشعب لا يريد الفساد.
( الشعب يريد إصلاح , وعلى المسؤول أن يستمع في هذه المرة , فقد ضل الشعب يستمع حتى مل ويأس ) 




#إعتراف هذه التدوينة  كتبتها للتجربة , لذلك لن تجد فيها قلم المدون المبدع ,, شكراً لقرأتك :).