الخميس، 5 أبريل 2012

لماذا يتحدث السعوديون عن كل شئ!؟

                                                 بسم الله الرحمن الرحيم


..... شعب بداء يتحرك ويتفاعل بعد سنين من الجمود....






رددوا (( إذا الشعب يوما أراد الحياة...)) في تونس, ورابطوا في ميدان التحرير, وقاتلوا في ليبيا, أوصلوا الغذاء للصومال, ويريدون إيصال السلاح لسوريا, في أفغانستان وفي تركمانستان .... حتى في وول ستريت, تجدهم .


يتكلمون عن كل شئ, ويحاولون تفسير كل شئ, يعتمدون على تفكيرهم وإستنتاجهم في كل شئ !
(لا يسمعون من المختص_في قضية ما_ بقدر ما يتكلمون عنها!!)


داخليا لا يتركون شاردة ولاواردة إلى ويشبعونها طرحاً ونقاشاً , يحاولون جاهدين إصلاح الأخطاء, ويشهرون بالمستهترين من المسؤولين.
( مع ذلك مازالت هناك خطوط حمراء يخافونها ).




لا يوجد شعب يتفاعل مع كل تلك لقضايا الداخلية والخارجية مثل تفاعل هذا الشعب!
                   
                      
                                    #الشعب_السعودي_هو_المقصود 




ماهو التفسير لهذه الظاهرة؟ هل لأنه شعب يعاني من الفراغ كما يقال؟ أم لأنه شعب ثرثار!؟ أم ماذا؟ 


(هنا سأحاول أن أجيب عن هذا السؤال بثلاثة أسباب _كلها تعتبر جزء من السبب وراء ما يحدث في إعتقادي _ )
*ملاحظة: هذه الأسباب  تعبر عن تفاعلهم وحديثهم عن كل شئ داخلياً فقط,, اما خارجياً فيطول الحديث.




أولاً_( وجود مساحة لطرح الآراء) _ في وسائل التواصل الإجتماعي وجد الناس مساحة تسمح لهم بقول رأيهم , وفجأة أصبحت أحاديثهم ومطالباته في تويتر والفيس بوك _خصوصاً_ تنفذ وتناقش على طاولة المسؤول! , لم يكن السعوديين متعودين على أن يُسمع منهم , لذلك حينما وجدوا هذه الفجوة التي توصل إلى المسؤول سارعوا في طرح مشاكلهم ومشاكل بلادهم ثم بدأوا بطرح آرائهم لحلها.




ثانياً_(شعورهم بفشل المسؤول)_ فالمسؤول لم ينفذ ما يطمحون له , ولم يستجب لمطالبهم , شعروا بأنه أقل من أن يقوم بالمهمة المعطاة له,  لذلك بدأوا بإيجاد الحلول بأنفسهم_ مع علمهم أنها لن تنفذ_, فثقتهم بحلول المسؤول تكاد تنعدم. 



ثالثاَ_(محاولة إثبات الوجود)_ السعوديين غير قادرين على فعل شئ في بلادهم _وهذا شئ محبط_ فالشخص منهم يشاهد المصائب لكنه غير قادر على فعل شئ , لذلك السعوديين يتكلمون عن كل شئ في محاولة لإيصال رسالة بأننا "فاهمين" لما يدور حولنا, ويطرحون الحلول في رسالة أخرى, تفيد بأننا "قادرين" على إدارة أنفسنا. 




في الأخير: الكل يعرف سبب ما يحدث من ضوضاء في تويتر والفيس بوك , فالشعب لا يريد الدمار لبلده , الشعب لا يريد بداية ثورة , الشعب لا يريد الفساد.
( الشعب يريد إصلاح , وعلى المسؤول أن يستمع في هذه المرة , فقد ضل الشعب يستمع حتى مل ويأس ) 




#إعتراف هذه التدوينة  كتبتها للتجربة , لذلك لن تجد فيها قلم المدون المبدع ,, شكراً لقرأتك :).



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق