بسم الله الرحمن الرحيم
الإشاعات ، الأكاذيب ، المعلومات المغلوطة ...
داء لم تسلم منه كل مجتمعات الأرض ، و إنتشار هذا الداء يتناسب طردياً مع إنتشار الجهل ومسبباته.
في السعودية كمثال ، الإشاعات والأكاذيب والخرافات هي جزء من ثقافة المجتمع ، بل إن كثير من أبناء مجتمعنا يبني ثقافته عليها !
الكل يعرف خطورة هذا الشئ على المجتمع والدولة ، فلا يمكن أن تقوم قائمة مجتمع يعتمد على الخرافة ، ويصدق الكذبة ، ويبني حصيلته الثقافية على المعلومات الخاطئة .
ولا يمكن أن تهاب دولة ، وتتمكن في الصناعة والتجارة والعلوم ، وهذا هو المجتمع المكون لها..
إن خطورة وجود فرد جاهل في أي مجتمع هي خطورة متعدية ، فويلات جهله ستكون على مجتمعه ، فما بالك بمجتمع مليء بالجهلة ؟!
لا أريد أن أكون سوداوياً ، وحاشا لله أن أنظر لمجتمعي نظرة إحتقار ، ففينا العلماء والأدباء والقادة... ، ولكن إصلاح المعوج في المجتمع هو واجب ديني ووطني ، ومحاولتي للإشارة لذلك الإعوجاج هي أقل الإيمان.
الإنسان أصله جاهل لكن بطبعه محب للعلم، وهناك أسباب تجعله يستمر في جهله بل وتعمق جهله ، وهناك أسباب ترتقي به إلى مراتب العلم والمعرفة.
ولكي لا أطيل فهذه بعض الأسباب التي زادت من حدة المعضلة ، وهي أسباب متراكبة مع بعضها .
١) هناك ثقة مفرطة أحياناً من متلقي الخبر أو المعلومة فيمن نقلها إليه ، تجعله يتقبل الخبر والمعلومة دون أي محاولة تأكد أو تثبت!.
٢)هناك من الناس من تعجبه الإثارة (( ولأختصر على نفسي ، "مجتهد" ومن يصدقه بكل تسليم ، هم من أقصد))
٣) هناك من الناس من يريد معلومة سريعة ومبسطة ، لذلك لا تجده مستعد للبحث والتنقيب (( وهذه تحدث كثيراً مع المعلومات التاريخية المكذوبة))
٤)هناك أكاذيب منظمة ، أقصد أن هناك جماعات أو تيارات أو حتى دول تتبنى أكذوبة وتتعهد نشرها على أنها حقيقة (( وغالباً ما تكون هذه الأكذوبة أو المعلومة المغلوطة هي مصدر قوة تلك الجماعة أو التيار أو الدولة التي تتبناه))
٥) ولا نتجاهل دور وسائل الإعلام المضللة ،سواء في نشر الأكاذيب أو حتى صناعتها.
ملاحظة:- الجهل هو مرتبة متوسطة بين المعرفة والجهالة ، حيث أنه يمثل مرتبة الصفر بين المعلومة الصحيحة والمعلومة المغلوطة.
أخيرا/ اللوم الأكبر هو على العالم والمثقف والقائد ، لأن تقاعسهم عن تثقيف وتعليم المجتمع هو الذي صنع مجتمع معوج بجهالته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق