الخميس، 11 أبريل 2013

كوريا ( الشمالية والعربية والفارسية )


كوريا ( الشمالية والعربية والفارسية )

بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية وسحب سلاح اليابان (التي كانت كوريا تحت سيطرتها) تقسم سلاح شبه الجزيرة الكورية على محوري القوة في العالم،  شمالاً للإتحاد السوفيتي وجنوباً لأمريكا وأعتبر خط العرض ٣٨ الفاصل بينهما . 

سرعان ما أثر هذا التقسيم المادي للسلاح والقوة على مناطق تأثير تلك القوة من ناحية إيديولوجية  فكرية .

في عام ١٩٤٨ إنقسمت شبه الجزيرة الكورية إلى دولتين (شمالية شيوعية متأثرة بالسوفيت وتعتبره حليفها الأول ، وجنوبية رأسمالية ديمقراطية متأثرة بأمريكا )، وهما في حالة حرب منذ ذلك الحين...


الشمالية تبدو لنا كدولة ملتزمة بمبادئها ولا تقبل النقاش بها، ترفض إنتهاك إستقلاليتها باسم العولمة وترفض الغوص في أعماق عالم يدار بأمر المستبد الأبيض ، ويظهر للجميع إنعزاليتها وتقلصها على نفسها بعد إنهيار حليفها ومرشدها الأحمر (السوفيت)، لذلك هي تعيش في غربة نتج عنها الخوف والتقشف والإنعزال . 

ولو أعجبك رفض الشمالية للهيمنة الغربية ، فلن يعجبك أنها دولة تعيش دكتاتورية ساحقة ماحقة أكلت الأخضر واليابس ، تتعامل مع شعبها كقطيع من الخراف  ، حيث سلبت منهم الحرية بكل أشكالها و ألوانها ، و جعلت قيادته وإدارته تحت يد رجل واحد يقرر لهم كل شيء!! .
(التعجب السابق على أساس إننا أحرار!)     

أما الجنوبية فقد قبلت شرط الإنصياع مقابل أن تعيش، فقد أصبحت قادرة على الصناعة والإنتاج حتى أصبحت من أقوى ٢٠ إقتصاد عالمي، ويتمتع سكانه بالديمقراطية ، لكنها كدولة لا تستطيع إتخاذ قرارها!! .
(التعجب السابق على أساس أننا دولة قادرة على إتخاذ قرارها!)


في الغرب من شبه الجزيرة الكورية تقع شبه الجزيرة العربية (وما حولها) حيث قبلت تلك المناطق بالإنصياع مقابل إستمرار الدكتاتورية ! (فقد جمعت السوأتين ، والذلتين ) !!


في منطقة بين الجزيرتين الكورية والعربية تقع (إيران) فهي تدار بعقلية إستبدادية مشابهة لتلك التي تدير الشمالية والعرب ، لكنها وقفت في المنتصف في قرارها بالإنصياع للهيمنة الغربية ، فقد قبلت بأن تكون ككوريا الشمالية جهرة وكالعرب سراً .