بسم الله الرحمن الرحيم
المؤسسات التعليمية وعلى رأسها الجامعات ،هي المؤثر الأكبر في بناء المجتمع وتكوين شكله أمام العالم ، تكمن قوة المؤسسات التعليمية في أنها المؤسسات الوحيدة المسؤولة عن الأفراد المكونين للمجتمع المستقبلي (كالتاجر والقاضي ورجل الأمن والمهندس والطبيب والمحامي ...) ، وتؤثر في شكل بناء المجتمع بتأثيرها عليهم.
المؤسسات التعليمية وعلى رأسها الجامعات ،هي المؤثر الأكبر في بناء المجتمع وتكوين شكله أمام العالم ، تكمن قوة المؤسسات التعليمية في أنها المؤسسات الوحيدة المسؤولة عن الأفراد المكونين للمجتمع المستقبلي (كالتاجر والقاضي ورجل الأمن والمهندس والطبيب والمحامي ...) ، وتؤثر في شكل بناء المجتمع بتأثيرها عليهم.
ضعف تلك المؤسسات يضعف الدولة وذلك بضعف المجتمع المكون لها، أنظر حولك وقارن في كل دولة مدى قوتها ومدى قوة جامعاتها ومؤسساتها التعليمية (ستجد أن المستوى متقارب) فالدولة المتفوقة تملك مؤسسات تعليمية متفوقة والعكس صحيح.
__سأتكلم هنا عن الجامعات لأنها الأكبر والأقوى مابين جميع المؤسسات التعليمية__
جامعاتنا إلى أين ؟ هذا السؤال يدور في خلد كل شخص جرب وعاش الحياة الجامعية في السعودية (والتي تعتبر مغامرة تحتاج فيها إلى النفس الطويل والكثير من الصبر وتحمل تعنت "الداليون" والكثير الكثير من الأشياء والأدوات التي تحتاج أن تحملها معك في هذه المغامرة ، كأداتي النفاق والتميلح ..)
'ليس من المصلحة أن أبدأ بذكر مصائب جامعاتنا ؛ لأني سأمضي عمري كله في كتابتها'
تبدأ مغامرة الشاب أو الشابة مع الجامعات ب( أهم شئ الدكتور لا يعرفك !!) و لكم أن تتسألوا ماهي ردة فعل ذاك الشاب حينما تكون أول نصيحة تقدم له, هي أن يفر ممن يجب أن يكون أقرب الناس إليه ((للمبتعثين: هل قدموا لكم مثل هذه النصيحة ؛)
بداية غير مشجعة!
من الناحية العلمية : يواجه الطالب أصناف عديدة من طائفة "الداليون" ، لكن يشترك كثير منهم بصفات لا تتناسب مع المكانة العلمية التي هم فيها، فهم في مكانة المعلم المربي القائد القدوة، لكن للأسف تتصف تلك المجموعة 'الكبيرة' بالكبر وتضييع الأمانة والإهمال وقد تصل إلى الظلم ، ومع كل هذا تجد أن لديهم ضعف علمي فاضح ، وهنا تبدأ مشكلة الضعف العلمي لدى الطلاب الذين سيتخرجون على أيدي هؤلاء ! ،، وهناك طائفة آخرى لازالت تتصف بصفات أهل العلم والمعرفة (فاللهم زدنا منهم) .
من الناحية الإدارية: وهنا رأس المصائب، فالفساد هنا لا يوصف ( فالنظام هو أخر شئ قد تجده هناك ) هذا إذا فرضنا وجوده ! (مدير لا يعرف ما يدور في جامعته ... وكلاء همهم زيادة نفوذهم ... مدراء إدارات مهملين ... موظفين لا يحضرون إلا نصف دوام .......... ) تراكمات من الفشل والفساد والإهمال .
هنا نقف ونسأل مالذي ستخرجه لنا تلك البيئة الفاسدة!؟
إن تأثير الجامعة على الطالب ليس تأثير علمي فقط ، بل هو تأثير علمي وعملي وسلوكي وفكري .
فمثلاً: إهانة النظام من قبل المتنفذين في الجامعات هو تربية سلوكية غير مباشرة تؤثر في سلوك الطالب ولو بعد حين.
إن الجامعات التي كان يجب أن تربينا على الأمانة والصدق والحرص و حمل هم نصرة الدين والوطن إضافة إلى المادة العلمية القوية التي نكتسبها منها ،، أصبحت تربينا على النفاق والتذلل والإهمال والتفاخر بكسر النظام إضافة إلى المادة العلمية العرجاء التي زودتنا بها..
ومع هذا التمادي في الفساد والإفساد ، ومع هذا الإهمال في تنشأة رجال المستقبل .
هنا يجب أن تسأل، دولتنا إلى أين؟
*ملاحظة : التعميم مرفوض ، ولكني أتكلم عن الأغلبية .